المشاركات

أصحاب المخبز

صورة
أصحاب المخبز ... لم يكن الحاج عابد سوى موظف بسيط في هيئة النقل العام .. اخبره مديره الذي يكبره بتسع سنوات انه طلع معاش  ليرد عابد : ازاي ياخوانا في رقبتي عيلة ولسه بصحتي  انها القوانين يا عابد سلم عهدتك للأستاذ سمير و اذهب لانهاء اوراقك واستلام مكافئة نهاية الخدمة " حد يطول يا راجل .. يا بختك !! "  يجلس عابد في غرفة الصالون كما يسميها أبناء جيله وهو يمسك بالنقود تدخل خيرية زوجته بكوبي الشاي بالنعناع المعتادين لهذا النوع من السهرات المؤرقة .. " تقلتي الشاي يا خيرية دماغي مصدع " اجابته خيرية بالايجاب لم يستمع يدور في رأسه ألف فكرة ولكن لا يعرف من أين يبدأ .. " طول عمري موظف ياربي مشاريع ايه بس اللي هديرها دي ? " تجيبه خيرية بابتسامتها العذبة وصوتها الحنون " سلمها لله يا عبودة .. اللي تكرهه فيه الخير كله " " صدقتي يا خوخة .. سامحيني الفكر دوشني عنك ركبتك عاملة ايه دلوقت " ... يمر عابد بدكان صديق عمره جمال اللبيدي ولا يلتفت له يصيح به جمال " ياهوووه .. اللي شاغل عقلك يتهنى به "  يتوقف عابد ويتلفت حوله ... وكأنه افا...

كارما !!

صورة
كل ما يحدث الأن حدث من قبل ولكن .. تمر بين الفاترينات تتهادى خطواتها أمام احداهم تمر بعينيها ثم لم تلبث ان تعاود النظر .. تبتسم حين يعجبها شيء كأنها تتخيله ملك يديها ..في الفاترينة فستان طويل اسود يبهرها تتخيل نفسها ترتديه تتخيل  تسريحة شعرها ثم تتذكر انها ترتدي الحجاب هل يناسب الحجاب ؟!! تتساءل ، بعضهن يرتدين الكارينا ولكنها لا تفضله هي تحب ان ترى الاشياء كما ينبغي ان تكون لا مجال هنا لهذا التلفيق الغير محبب لعينيها ... تمضي في طريقها تحاول الا تنسى شيء مما طلبته والدتها منها لتحضره في طريق العودة ولكنها سريعة النسيان ... ما الذي يشغلها لا شيء !! حالمة هي تخبر نفسها بهذا وتبتسم نعم حالمة هي لازالت تمر بتلك الفترة المرهقة للقلب و العقل التي تدعى المراهقة ( الهذا اسموها مراهقة ؟) هي لا تعلم ولكنها لا تكف عن حديث النفس .. ماذا تريد ؟؟ احلامها تتبخر كلما مر وقت تحسب انه لا وقت للاحلام عليها ان تصنع شيء .. الاحلام تظل احلاما  ان لم يرافقها ارادة تحقيقها .. تصل المنزل وسط كل هذا الضجيج الداخلي و صخب الشوارع و رؤى سريعة لاسماء على المحال او عيادات او اشكال وجوه تعلق بذهنها لثوان...